زبير بن بكار
639
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1521 / ( 246 ) ومعاذ بن عبيد اللّه بن عثمان « 1 » ، وأمّه : كثرة ، وهي طليحة ، بنت مالك بن عبيد اللّه بن عثمان ، وأمّها : صفية بنت عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . 1522 حدثنا الزبير قال : حدثني عيسى بن سعيد بن زاذان قال : كان معاذ ابن عبيد اللّه ، وأمّه كثرة بنت مالك بن عبيد اللّه بن عثمان بن عبيد اللّه بن معمر « 2 » ، وأمّها صفية بنت عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، يختصم هو ونافع بن علقمة في مال بتهامة ، فطالت فيه خصومتهما . فاختصما عند يحيى بن الحكم ، وهو يومئذ وإلى مكّة ، قال نافع : أنا ابن كديّ وكدى . فقال معاذ : أنا ابن قنونا والأحسبة . قال نافع : أنا ابن قنونا والأحسبة . فقال معاذ : الحمد للّه الذي ردّ الحقّ إلى أهله ، الآن أصبت ، أنا واللّه ابن كديّ وكدى لا أنت . فغضب يحيى بن الحكم ، ونافع خاله ، فأقبل على معاذ فمسّ منه ثم قال : فيم تجمح النظر إليّ يا ابن كثرة ؟ فوضع معاذ يده على وجهه . فقال يحيى : انظر إليه يهزأ بي . أتهزأ بي يا ابن كثرة ؟ قال معاذ : واللّه ما أدري أنّى آتي لك ، إن نظرت قلت : ( تجمّح ) وإن لم انظر إليك قلت : ( أتهزأ بي ) ، فأما ( كثرة ) فإنها ماتت سمينة إذ بعض أمّهات الرجال تموت هزلا - يعرّض بأمّ مروان ويحيى بن الحكم - ولا أحسبك علمت أنّ أمّي لو عقدت خرقة برأس جريدة ما أنف قرشي أن يجلس تحتها . فلمّا قدم عبد الملك ، شكا إليه معاذ من يحيى فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ عمّك يحيى يزعم أن ليس لي أن أشتم من شتمني من قريش . قال : بلى ، فاشتم من شتمك بصغر له وقماء . ثم إنّ معاذا اجتمع هو ونافع عند عبد الملك في خصومتهما ، فقال عبد الملك :
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( هكذا في الأصل والصواب معمر ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( خطأ محض والظاهر أنه تصحيح في الأصل الذي قبله فأدخله الناسخ هنا ) .